نقص الزنك
الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات قليلة، لكنه
يُحدث فرقًا كبيرًا في صحتنا، كثيرون لا يدركون أنهم يعانون من نقص الزنك، لأن
أعراضه في بدايتها تكون خفيفة وغير واضحة، ما يجعلها تمر دون تشخيص، في هذا
المقال، سنكتشف الأعراض الخفية لنقص الزنك، أسبابه، الفئات المعرضة له، وأفضل طرق
الوقاية والعلاج.
ما هو الزنك ولماذا هو مهم للجسم
رغم أن معدن الزنك يُحتاج بكميات ضئيلة، إلا أن الزنك يؤدي أدوارًا
حيوية لا غنى عنها، إذ يشارك في مئات العمليات الإنزيمية، وضروري لصحة الجهاز المناعي،
والجلد، والخصوبة، وحتى التذوق، وتشمل وظائف الزنك ما يلي:
- تقوية
جهاز المناعة.
- تسريع
التئام الجروح.
- دعم النمو
والتطور الطبيعي.
- الحفاظ
على حاستي التذوق والشم.
- تصنيع
البروتين والحمض النووي.
- دعم صحة
الجلد والشعر والأظافر.
- تحسين
جودة الحيوانات المنوية.
الأعراض الخفية لنقص الزنك
غالبًا ما تكون أعراض نقص الزنك خفيفة وغير واضحة، وقد تُفسر بشكل
خاطئ على أنها ناتجة عن نقص فيتامينات أخرى أو مشاكل صحية مختلفة، إليك أبرز هذه
الأعراض التي يجب الانتباه لها:
1. ضعف المناعة وتكرار العدوى، إذ أن نقص الزنك يؤثر على قدرة الجسم في محاربة الميكروبات، مما يؤدي إلى:
- الإصابة
المتكررة بنزلات البرد والإنفلونزا.
- بطء
التئام الجروح.
- التهابات
جلدية متكررة أو تقرحات في الفم.
2. تساقط الشعر وتقصف الأظافر، إذ يؤثر
الزنك على صحة بصيلات الشعر والأظافر، وقد يُلاحظ:
- تساقط مفرط للشعر.
- هشاشة أو
تقصف الأظافر.
- ظهور بقع بيضاء على الأظافر.
3. اضطرابات في حاستي التذوق والشم، إذ يؤدي
نقص الزنك إلى تغير في وظائف الأعصاب الحسية، مما يسبب:
- فقدان أو
ضعف التذوق.
- فقدان أو
ضعف حاسة الشم.
4. مشاكل جلدية تشبه الإكزيما، بما أن الجلد
من أوائل الأعضاء التي تتأثر بنقص الزنك، حيث يمكن أن يظهر:
- طفح جلدي
مزمن أو تقشر حول الفم والعينين.
- جفاف الجلد أو الحكة المستمرة.
5. تأخر النمو عند الأطفال، يُعد الزنك ضروريًا لنمو
الأطفال، ونقصه قد يؤدي إلى:
- تأخر في
الطول أو الوزن.
- ضعف
الشهية المزمن.
6. اضطرابات مزاجية ونفسية
نقص الزنك له تأثير مباشر على الدماغ والنواقل العصبية، مما يؤدي إلى:
- تقلب
المزاج، والقلق أو الاكتئاب.
- ضعف
التركيز والانتباه.
7. مشاكل في الخصوبة، إذ يؤثر الزنك على
إنتاج الهرمونات التناسلية، مما يسبب:
- ضعف عدد
أو حركة الحيوانات المنوية عند الرجال.
- اضطراب
الدورة الشهرية عند النساء.
8. ضعف التئام الجروح، الزنك عنصر أساسي
في عمليات إصلاح الأنسجة، ونقصه يسبب:
- بطء أو
فشل شفاء الجروح.
- استمرار
الالتهابات الجلدية لفترات طويلة.
9. مشاكل في الرؤية الليلية، يُشارك
الزنك في وظيفة فيتامين A، وبالتالي قد يسبب صعوبة في الرؤية في
الإضاءة الخافتة أو العتمة.
ما هي أسباب نقص الزنك
نقص الزنك لا يحدث من فراغ، بل غالبًا ما يرتبط بنمط الحياة أو بعض
الأمراض، من أبرز أسبابه ما يأتي:
- سوء
التغذية: عدم تناول
أطعمة غنية بالزنك.
- النظام
النباتي: الزنك في
المصادر النباتية أقل امتصاصًا.
- مشاكل في
الامتصاص: مثل مرض كرون أو السيلياك.
- الإدمان
على الكحول: يضعف
الامتصاص ويزيد فقد الزنك.
- الحمل
والرضاعة: يزيد
الطلب على الزنك.
- تناول
أدوية معينة: مثل مدرات
البول أو مضادات الحموضة.
ما هي أفضل مصادر الزنك الطبيعية
تناول أطعمة غنية بالزنك هو أفضل وسيلة للحفاظ على مستوياته، وقد تتفاوت المصادر الحيوانية والنباتية في نسبة الامتصاص.
1. المصادر الحيوانية:
- لحم البقر
والكبد.
- الدجاج.
- المحار
والأسماك.
2. المصادر النباتية:
- العدس
والحمص والفاصولياء.
- المكسرات
مثل اللوز والكاجو.
- بذور
اليقطين وبذور الكتان.
- الحبوب
الكاملة.
ملاحظة: الفيتات الموجودة في النباتات قد تعيق امتصاص
الزنك، لذا يُفضل تناول مصادر نباتية منقوعة أو مطبوخة جيدًا.
من هم الأكثر عرضةً لنقص الزنك
بعض الفئات تكون أكثر عُرضة للإصابة بنقص الزنك نتيجة لاحتياجاتهم
المتزايدة أو أمراض مزمنة تؤثر على الامتصاص، والفئات الأكثر عرضة تشمل:
- الأطفال
والمراهقون.
- النساء
الحوامل والمرضعات.
- كبار السن.
- النباتيون.
- مرضى
الكبد والكلى المزمن.
- المصابون
باضطرابات الجهاز الهضمي.
كيف يتم تشخيص نقص الزنك
تشخيص نقص الزنك ليس دائمًا مباشرًا لأن مستوياته في الدم لا تعكس
الكمية الموجودة في الخلايا بشكل دقيق، ومع ذلك، تُستخدم بعض الفحوصات للمساعدة، وطرق
التشخيص هي:
- تحليل
مستوى الزنك في الدم (القيمة
الطبيعية: 70–120 ميكروغرام/ديسيلتر.
- التقييم
السريري للأعراض.
- مراجعة
النظام الغذائي ونمط الحياة.
علاج نقص الزنك
يُعالج نقص الزنك حسب شدته، مع مراعاة السبب الأساسي، ويُفضل دائمًا
البدء بالغذاء، وإذا لزم الأمر، يُستخدم المكمل تحت إشراف طبي، وخطوات العلاج هي
ما يأتي:
1.
تحسين
النظام الغذائي:،
وذلك بإدخال أطعمة غنية بالزنك.
2.
استخدام
مكملات الزنك:
بجرعات تتراوح من 20–50 ملغ يوميًا (حسب الحالة).
3.
علاج
السبب الكامن:
مثل اضطرابات الامتصاص أو وقف أدوية مؤثرة.
ما هي الجرعة اليومية الموصى بها من الزنك
تختلف احتياجات الجسم من الزنك حسب العمر والجنس والحالة الصحية، إليك
الجرعات اليومية التي يُوصى بها:
- الرجال
البالغون: يحتاجون
إلى حوالي 11 ملغ من الزنك يوميًا.
- النساء
البالغات: يُوصى
بتناول 8 ملغ يوميًا.
- النساء
الحوامل: تزيد
احتياجاتهن إلى 11 ملغ يوميًا لتلبية متطلبات الجنين.
- المرضعات: تحتاج
المرضعة إلى نحو 12 ملغ من الزنك يوميًا.
- الأطفال: تختلف
احتياجاتهم حسب العمر، لكنها تتراوح بين 2 ملغ إلى 8 ملغ يوميًا.
من المهم الانتباه إلى أن هذه الكميات تمثل الحد الأدنى المطلوب
لتفادي النقص، وقد تختلف الجرعة العلاجية عند وجود نقص فعلي، لذلك يجب دائمًا
استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.
هل الإفراط في تناول الزنك مضر؟
نعم، تناول الزنك بكميات مفرطة قد يؤدي إلى أعراض جانبية خطيرة ويؤثر
سلبًا على امتصاص معادن أخرى كالنحاس، ومن أبرز أعراض التسمم بالزنك:
- غثيان
وقيء.
- إسهال
ومغص.
- انخفاض
المناعة على المدى الطويل.
الحد الأعلى المسموح به للبالغين:
40 ملغ يوميًا
الوقاية من نقص الزنك
الوقاية دائمًا خير من العلاج، ويمكن تجنب النقص باتباع بعض الخطوات
البسيطة:
- تناول
غذاء متنوع ومتوازن.
- التركيز
على مصادر الزنك الحيوانية.
- استشارة
الطبيب عند اتباع نظام نباتي.
- الفحص
الدوري خاصة لمن لديهم أمراض مزمنة.
نقص الزنك من المشاكل الشائعة التي يصعب اكتشافها في بدايتها، لكن لها
تأثير كبير على الصحة، ومن خلال الانتباه للأعراض الخفية واتباع نظام غذائي
متوازن، يمكن الحفاظ على مستوى الزنك في الجسم وتجنب المضاعفات المرتبطة بنقصه.
المراجع
1.
National Institutes of Health – Zinc
Fact Sheet
https://ods.od.nih.gov/factsheets/Zinc-HealthProfessional
2.
World Health Organization (WHO) –
Zinc Nutrition
https://www.who.int/nutrition/topics/zinc/en
3.
Harvard T.H. Chan School of Public
Health – Zinc
https://www.hsph.harvard.edu/nutritionsource/zinc
4.
Mayo Clinic – Zinc Supplements
https://www.mayoclinic.org/drugs-supplements-zinc/art-20366112
5.
Cleveland Clinic – Zinc: What You
Should Know
https://health.clevelandclinic.org/zinc


